الشيخ احمد عبد الجواد
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد و على آله وصحبه ومن اتبع هديه إلى يوم الدين. وبعد ..فهذا كتاب من كتب الشيخ أحمد عبد الجواد المباركة،وكل كتبه بتوفيق الله تعالى مباركة.وقد بدأها بكتابه النفيس ((إن الدين عند الله الإسلام))ثم توالت كتبه مضيئة كاشفة منبهة موجهة،فجزاه الله خير الجزاء. وقد بدأ كتابه هذا الذي نقدم له بدءا موفقا:اذ أنه تحدث في الفصل الأول منه عن الذكر وذلك توفيق من الله تعالى لأنه لا يتأتى أن ينفصل الذكر عن الدعاء، فالذكر في كثير من الاحيان دعاء، والدعاء في كثير من الاحيان ذكر. وربما أمكنك أن تقول: ان الذكر باعتباره وسيلة القرب من الله هو دائما دعاء. وإن الدعاء-وهو تضرع وخضوع الله تعالى-هو دائما ذكر. وليس بينهما من فرق إلا في اللون و الشكل. وقد وردت الآثار بما نقول: فقد ورد في الأحاديث الشريفة أن الله تعالى يقول : (من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين).وقد ورد في القرآن الكريم عن سيدنا يونس أنه حينما المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون). وفي سورة ((نون)) يندم أصحاب الجنة (الحديقة) التي طاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم... على أنهم لم يكونوا من المسبحين وخاطبهم اوسطهم قائلا : (ألم أقل لكم لولا تسبحون؟ ) والاستغفار؟ انه ذكر لا يتضمن دعاء لفظيا ولكن الثمرات المترتبة عليه هائلة نفسية،يقول تعالى :(استغفروا ربكم إنه كان غفارا،يرسل السماء عليكم مدرارا، ويمددكم بأموال و بنين، ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا ). إن الاستغفار ثمرته: 1 المغفرة-2 الغيث(المطر الذي يروي الأرض فينبت الزرع ويروي به الناس و الأنعام ظمأهم ).-3 إمداد الله للمستغفر بالأموال.-4 إمداده له بالبنين. وأكثر من ذلك...يقول الله تعالى:(ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه إنه كان غفارا،يرسل السماء عليكم مدرارا،ويزدكم قوة إلى قوتكم )6 ومن ثماره إذن زيادة القوة. ولقد حدث في مصر أن أحد الأثرياء الصالحين لم يجد سبيلا-في فترة من الفترات-لري أرضه وكاد الزرع يصبح حطاما،فجلس الرجل وسط مزرعته الفسيحة...وقال :اللهم انك قلت.. وقولك الحق : استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا،وها أنا ذا يارب أستغفرك راجيا أن تفيض علينا من رحمتك. ثم اخد في الاستغفار. .ومضت ساعات وهو يتابع الاستغفار في همة وفي ثقة بموعود الله تعالى وإذا بالسماء تتلبد بالغيوم ...واذا بالمطر ينزل فياضا مدرارا. ومن المعروف ان الصالحين حينما يصيبهم ضعف يلجأون الى الله بالاستغفار فيتحقق لهم وعده : (ويزدكم قوة الى قوتكم ) وليست هذه فحسب ثمار الاستغفار...وذلك انه ايضا يمنع ان يصيب العذاب الإنسان .7(وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ).8 ثم..يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :((من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا،ومن كل ضيق مخرجا،ورزقه من حيث لا يحتسب )).وثمار الاستغفار أوسع من ذلك في الدنيا و الآخرة
Commentaires
Enregistrer un commentaire